9/21/07

الاحتضار المتعدد لمدينة واحدة

لماذا تقتل المدينة نفسها ثم تشير بيدها الى أعلى!؟
مقديشو, كيغالي,دارفور, بغداد, غزة,قندهار الخ

قساوسة الحجارة يحدقون فى اللاشئ
فى المدينةِ الخالدةِ ساكنة الماضى
الموت يخرج فى بشاعته من البحر من الحيطان
من البيوت الغامضة االمنسية,
من المعابد, المساجد, الكنائيس دون اشعاع.
" بهذا الخرابِ المختلطِ الواسعِ"

مثل " بابل" تنتصب فيها الحجارة والحدائق.
من هنا ظلال ومن هناك موت.
تتساوى الرياح مع الابراج المائية.

هنالك فى الاعالى:
فوق سماء "هذة المدينة" بنى الموت "قوس نصره"
واستدار إلى " الغرب"
أى غيوم تنسحب من السماء الان !

فى أسفل الاقدام يطل الجحيم.
ثم يبدأ السكون الخافت للزمن,
الازهار ـ غير المتأثرة بالاشواق المقفرة للقبور,
لم يحركها الوقت
الوقت الذى سيكون وكان
ـ كالمنصب الشاغر الذى خلفه الموتى
مثل الارض الطيبة
تمتص نفسها فى هدوء.

التفسخ لا يبين شئ من الجثث
هنا الماضى يقضم المستقبل,
الحاضر المهزوز يمر الى الابد.
"يضيئُ كومتَه الجنائزيةَ المجيدةَ"

ولا شئ يجعل الزمان يقبل القسمة
كالصفر تماما, الخلود والزمن
لا يحركهما التعفن.

خطوات الموتى تَدوّي
كلما أَهتزت "المدينة" فى البعيد البعيد.
كأنها تتقدس فى إحتضارها الصاخب
آمــين
!