10/10/06

تميمة للصمت الابدي



أجلسْ, أيها الموتُ, في مكانٍ آخر
ولْنتبادَلْ وجهينا
أصنع نبضي نسْغًا لأبجديتي
أسوّيك الجلد
أسمّيك النظر
طعمَ الأشياء

( ... )

وأقول باسمكَ:
ابتسمْ, أيها النهر, لجفافك
امرحي, أيتها الزهرة, بين الشّوكة والشوكة
وأقول باسمكَ:
في الرّماديّ أفتحُ جسدًا أتجوّلُ في أرجائه

حيث يتمشّى قوس قزحٍ بخطوة الطفل
ويكون لخيالي أن يفترسَ عينيَّ
ويهدم الجسورَ بيني وبين ما حولي
ويكون لي أن أصعدَ وألتقفَ الهواءَ المحيط.
وأقول باسمكَ, هامسًا لأشباحك:
أيتها العطور التي تفرز الرّغبة
تزيّني
واسْتهويني.
وأقول باسمكَ:
دائمًا على شَفَا الجنون
لكنني لا أُجنّ.
اجلسْ, أيها الموت, في مكانٍ آخر ولنتبادل وجهينا

أُسمّيك الجسدَ وأسأل
كيف أعيش مع جَسَدٍ أتَّهمه
وأنا المتَّهَمُ والشاهِدُ والحكَم?

وأسميكَ جسدي
وأرى إليك إليه يتفكَّك ويتركَّب
السَّاعد فخذٌ
المعصم كاحِلٌ
اليد قَدمٌ
الكتف مِرْفقٌ
وما تبقَّى غيرُ ما تبقَّى
وأستسلمُ, أنا الراسخ,
كانهيارٍ ثلجيّ
عنقي يهبط في التّرقوة
وتهبط هذه في الصدر
ويهبط الصدر في ليل الرّدفين
والرِّدفان في شمس الأحقاء
وتكون الأحقاء رصاصًا يرسب في أطراف
الساقين وتتَنَوَّرُ بأعضائي أعضائي.
وتقول باسمي:
أسميكَ عاشقًا
وجْهًا إلى الحيوان
وجهًا إلى النبات
وأصغي إلى هذيانك يطلعُ
في لهاث العناصر:

دال تاء

- بحسب حركاتكَ يجري أمري
والليل والنهار بريدي إليك
يتراكضان كمُهرين في سباق
كيف أقمع هوائجي
والحاجة إليكَ هتكتني?

واو نون
- كيف أقمع هوائجي
والحاجة إليكِ هتكتني?
تبكين?
- لا تحرق النار موضعًا مَسَّهُ الدمع

لذلك أبكي


من نص مفردة بصيغة الجمع لادونيس

لقراءة النص كاملا اضغط العنوان