10/7/06

أغانى البراءة: وليم بليك

ترجمةجهاد عارف الأحمدية

كنْتُ
على مزماري أعزفُ‏
في قفرِ الوديانْ‏
أعزفُ ألحاناً لأَغانٍ‏
مفْرِحةِ الأنغامْ‏
حين رأت عينايَ صغيراً‏
في إحدى الغيماتْ.‏
قال الطِّفلُ بوجهٍ ضاحكٍ:‏
"اعزفْ أغنيةً عن (حملٍ)"‏
فعزفْتُ بكلِّ سرورٍ.‏
قالَ:‏
"اعزِفْ يا زامرُ،‏
ثانيةً، تلك الأغنيَّة"‏
فعزفتُها ثانيةً.. فبكى.‏
قالَ:‏
"اتركْ مزمارَكَ،‏
ذاكَ المزمارَ المبتهجَ،‏
وغنِّ أغانَيكَ الجذلى".‏
فشرعْتُ أغنِّي‏
ذاتَ الأُغنيَّةِ ثانيةً‏
فبكى أيضاً،‏
لكن بفرحْ.‏
قالَ:‏
"اجلسْ يا زامرُ واكتبْ،‏
في سِفرٍ يمكنُ للكلِّ قراءتُهُ".‏
وتوارى عن مرمى بصري.‏
فقَلَعْتُ قصبةً جوفاءْ‏
وصنعْتُ يراعاً ريفيّاً،‏
وأخذتُ أُعكِّرُ صفوَ الماءِ‏
وأكتبُ ألحاناً‏
لجميعِ أغانيَّ الجذلى‏
علَّ الأطفالَ‏
إذا سمعوني يبتهجونْ
!!